الشيخ محمد تقي التستري
88
قاموس الرجال
جعفر محمّد بن الحسن بن الوليد في ذلك كلّه وتبعه أبو جعفر بن بابويه رحمه اللّه على ذلك ، إلّا في « محمّد بن عيسى بن عبيد » فلا أدري ما رابه فيه ، لأنّه كان على ظاهر العدالة والثقة . ولمحمّد بن أحمد بن يحيى كتب منها : كتاب نوادر الحكمة ، وهو كتاب حسن كبير يعرفه القمّيون ب « دبّة شبيب » قال : وشبيب فامي كان بقم له دبّة ذات بيوت يعطي منها ما يطلب منه من دهن ، فشبّهوا هذا الكتاب به ( إلى أن قال ) محمّد بن جعفر الرزّاز قال : حدثنا محمّد بن أحمد بنوادر الحكمة . وعدّه الشيخ في رجاله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام مرّة أخرى ، قائلا : روى عنه التلّعكبري إجازة . أقول : بل لم يعدّه الشيخ إلّا مرّة ، كما نقل أوّلا ، وإنّما الأخيرة خلط من المصنّف ؛ وذلك : أنّ الشيخ عنون في أوّل حرف الميم محمّد بن الحسن القمّي ، قائلا : « وليس بابن الوليد إلّا أنّه نظيره ( إلى أن قال ) روى عن سعد والحميري والأشعري محمّد بن أحمد بن يحيى ، روى عنه التلّعكبري إجازة » فتوهّم المصنّف أنّ قوله : « محمّد بن أحمد بن يحيى ، روى عنه التلّعكبري إجازة » عنوان مستقلّ ، وأن الأوّل يختم عند قوله : « والأشعري » مع أنّه جزء العنوان الأوّل وبيان لقوله : « الأشعري » وقوله : « روى » راجع إلى « محمّد بن الحسن » . قال المصنّف : قال الحاوي : إنّ استثناء أولئك الجمع لا يقتضي الطعن فيهم ، لأنّ ردّ الرواية أعمّ من الطعن ، لا سيّما « محمّد بن عيسى » حيث قيّد روايته بإسناد منقطع . قلت : هل الطعن أخضر أو أحمر ؟ ! وليس الاستثناء إلّا لضعفهم . كيف ! وقد صرّح ابن بابويه بأنّ مرويّاتهم تخليط ، وتعجّب ابن نوح من استثناء « محمّد بن عيسى » معهم مع كونه ظاهر العدالة والوثاقة وصرّح الشيخ - في رجاله - في ميم من لم يرو عن الأئمّة عليهم السّلام بأنّ « محمّد بن يحيى المعاذي » و « محمّد بن عليّ الهمداني » و « محمّد بن هارون » و « محمّد بن عبد اللّه بن مهران » الّذين روى عنهم محمّد بن أحمد بن يحيى ضعفاء . وأمّا وجه تقييد رواية محمّد بن عيسى : فلأنّ أكثر ما رواه هو رواه غيره ، فعدم